حول العالم

الانتخابات النصفية الأمريكية وسيطرة الديمقراطيون على مجلس النواب..حصار ترامب!

يواجه، دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، قيودا أكبر على رئاسته خلال العامين المقبلين، وذلك بعد نتائح الانتخابات النصفية الأمريكية وسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب.

وتعهد الديمقراطيون بمحاسبة الرئيس الجمهوري بعد عامين صاخبين له بالبيت الأبيض، قضاهم بلا قيود عندما كان الجمهوريون يسيطرون على مجلس النواب.

واسفرت الانتخابات النصفية الأمريكية التى جرت أمس الثلاثاء من توسيع ترامب وزملاؤه الجمهوريون سيطرتهم على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي بعد حملة دعائية ضاخبة انقسمت فيها الآراء بشدة وشهدت جدلا عنيفا بشأن العنصرية والهجرة.

لكن خسارة الجمهوريين الأغلبية في مجلس النواب، هي الانتكاسة الكبري لترامب وسياسته بعد حملة أصبحت بمثابة استفتاء على قيادته.

وحسم السباقات الانتخابية الأمريكية سيطرة الديمقراطيين على أغلبية مجلس النواب المؤلف من 435 مقعدا منذ ثماني سنوات.

الأنتخابات النصفية الامركية جدول اعمال ترامب على المحك

وفقا لتقرير لوكالة رويترز ، من شأن فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلس الشيوخ أن يسمح لهم بعرقلة جدول أعمال سياسة ترامب بشكل أكبر ويمنحهم القدرة على وقف أي ترشيحات للمحكمة العليا في المستقبل.

ومن المتوقع وفق نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية أن يترأس الديمقراطيون لجان مجلس النواب القادرة على التحقيق مع ترامب

خاصة في عائدات ضرائب الرئيس وتضارب المصالح المحتمل وصلات محتملة بين حملته الانتخابية في 2016 وروسيا.

كما يمكنهم أيضا أن يجبروا ترامب على الحد من طموحاته التشريعية، ربما بالقضاء على تعهداته بتمويل جدار حدودي مع المكسيك

أو تمرير حزمة كبيرة ثانية لخفض الضرائب أو تنفيذ سياساته الصارمة فيما يخص التجارة.

وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب ، لأنصار حزبها خلال احتفالهم بالفوز ” اليوم لا يتعلق فقط بالديمقراطيين والجمهوريين وإنما بإعادة الضوابط والموازين التي يتضمنها الدستور إلى إدارة ترامب”.

ورغم الخسارة التي تكبدها الحزب الجمهوري في المجلس، كتب ترامب على تويتر ”نجاح هائل الليلة”.

وأضاف الرئيس الأمريكي في وقت مبكر يوم الأربعاء ”تلقيت الكثير جدا من التهاني من الكثيرين على نصرنا الكبير الليلة الماضية بما في ذلك من دول أجنبية (أصدقاء) كانوا بانتظاري، ويأملون، بشأن الصفقات التجارية. الأن يمكننا جميعا العودة للعمل وإنجاز الأمور!“

ولم يتضح ما يعنيه ترامب بالصفقات التجارية.

وكثيرا ما يخسر الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي.

ومن قبل تكبد الديمقراطيون في عهد الرئيس السابق باراك أوباما ما وصفوه بأنه هزيمة كاملة في انتخابات الكونجرس في عام 2010.

  الانتخابات النصفية الأمريكية وحالة قلق روسي

مع قيادة مقسمة في الكونجرس ورئيس يتبنى وجهة نظر موسعة للسلطة التنفيذية، قد تصبح واشنطن في حالة أعمق من الاستقطاب السياسي والجمود التشريعي.

وستختبر خسارته مجلس النواب في الانتخابات النصفية الأمريكية قدرة ترامب على المساومة وهو أمر لم يبد اهتماما كبيرا به خلال العامين الماضيين عندما كان مع سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونجرس.

وقد تسنح فرصة للعمل مع الديمقراطيين على قضايا تحظى بدعم الحزبين مثل العمل على حزمة تحسين للبنية التحتية أو إجراءات للحماية من ارتفاع أسعار الأدوية التي تباع بوصفة طبية.

ومن المتوقع أن يحاول النواب الديمقراطيون بمجلس النواب تشديد السياسة الأمريكية إزاء السعودية وروسيا وكوريا الشمالية، والحفاظ على الوضع القائم في قضايا مثل الصين وإيران.

وقال الكرملين يوم الأربعاء إنه لا يرى آفاقا لتحسن العلاقات مع الولايات المتحدة بعد الانتخابات.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين ”يمكننا القول بدرجة كبيرة من الثقة إنه لا تلوح في الأفق بالتأكيد آفاق مشرقة لتطبيع العلاقات الروسية الأمريكية“.

وسعى ترامب إلى علاقات أفضل مع روسيا، لكن البلدين على خلاف فيما يتعلق بالحرب الأهلية بسوريا ومعاهدة للأسلحة النووية والاتهامات الأمريكية المتعلقة بالتدخل في الانتخابات.

وفي ألمانيا، قال وزير الخارجية هايكو ماس يوم الأربعاء إنه سيكون من الخطأ توقع تغير في سياسة ترامب.

أقرا أيضا..انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ..العالم يترقب حدوث تعديل يحد من سياسات ترامب!

الانتخابات النصفية الأمريكية وتحقيقات الديمقراطيين

جرى اقتراع الانتخابات النصفية الأمريكية أمس الثلاثاء على جميع مقاعد مجلس النواب.

وحظي الجمهوريون بأفضلية في السباقات على مقاعد مجلس الشيوخ بسبب إجراء الانتخابات على 35 مقعدا فقط من إجمالي مقاعد المجلس المؤلف من مئة مقعد، وكثير منها في ولايات تميل للجمهوريين.

وبنى الجمهوريون على أغلبيتهم البسيطة في مجلس الشيوخ بالفوز بعدة مقاعد، وأطاحوا بأربعة ديمقراطيين من مقاعدهم هم :

بيل نيلسون في فلوريدا وجوي دونيلي في إنديانا وهايدي هايتكامب في نورث داكوتا وكلير مكاسكيل في ميزوري.

وفي التصويت على 36 من مناصب حكام الولايات، فاز الديمقراطيون في ولايات أيدت ترامب في انتخابات 2016، لكنهم خسروا في سباقين مهمين بولايتي فلوريدا وأوهايو.

ويمكن للديمقراطيين أن يجعلوا حياة ترامب صعبة ببدء تحقيق آخر بالكونجرس في اتهامات تدخل روسيا لصالحه في انتخابات الرئاسة عام 2016.

وهناك تحقيق اتحادي يجريه المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر بشأن دور روسيا في تلك الانتخابات.

وتنفي موسكو التدخل وينفي ترامب أي تواطؤ معها.

وستكون الأغلبية بمجلس النواب كافية لعزل ترامب إذا ظهرت أدلة على تواطؤ حملته الانتخابية أو على أن الرئيس عرقل التحقيق الاتحادي.

لكن لا يمكن للكونجرس الإطاحة به من منصبه دون تأييد من غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون وهو سيناريو غير مرجح.

 النساء والشبان وأصحاب الأصول اللاتينية يدعمون المكاسب

أظهر استطلاع أجرته رويترز- إبسوس في يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية الأمريكية أن الناخبين من النساء والشبان وأصحاب الأصول اللاتينية دعموا مكاسب الديمقراطيين.

وقالت 55 % من النساء إنهن دعمن مرشحا ديمقراطيا لشغل مقعد بمجلس النواب هذا العام، مقابل 49 % في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس لعام 2014.

وخاض عدد قياسي من النساء هذه الانتخابات، والكثير منهن ديمقراطيات. وفاز الحزب بمقاعد في شتى أنحاء البلاد لكن بعضا من أبرز نجوم الديمقراطيين خسروا السباق.

فقد خسر العضو الليبرالي بمجلس النواب بيتو أورورك، الذي خاض الانتخابات على مقعد بمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، بفارق بسيط أمام الجمهوري الذي يشغل المقعد تيد كروز.

وخسر آندرو جيلام أمام الجمهوري رون دي سانتيس في مسعاه لأن يصبح أول حاكم أسود لفلوريدا.

وفي جورجيا، حيث تسعى الديمقراطية ستيسي ابرامز لأن تصبح أول امرأة سوداء البشرة تفوز بمنصب حاكم ولاية أمريكية، ما زال من الصعب تحديد الفائز.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق