دنيا ودين

من هو الصحابي الذي دفن بالقاهرة … وأفتى أن ” مصر فتحت صلحا “؟”

كتبت: عائشة احمد

عقبة بن عامر واحد من بين الصحابة والذي تولى أمر مصر لمدة عامين وثلاثة أشهر، ويعد الصحابي الجليل هو آخر من جمع القرآن الكريم وهو محدث وشاعر أيضًا، ويعد هو أول من دفن بقرافة المقطم الموجودة حتى يومنا هذا حيث قد تم بناء مسجد حول القبر الخاص به ويذكر أن مسجد عقبة بن عامر قد تم إنشاؤه تحت إشراف والي مصر وهو الوزير محمد باشا السلحدار.

من هو الصحابي عقبة بن عامر

هو واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي عاصر الرسول وقد شهد فتح مصر مع عمرو بن العاص، وقد نقل عقبة الكثير من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان هو أيضاً من الرماة الماهرين في ذلك الوقت، وقد رحل عقبة إلى مصر بعد أن تم فتحها وقد أكد أهل مصر أنه روي لهم أكثر من 100 حديث عن رسول الله.

ويذكر أنه قد شهد مع رسول الله غزوة أحد وما بعدها من المعارك والغزوات، وعن إسلامه فقد أسلم عقبة بعد دخول الرسول إلى المدينة وقد بايع الرسول على الهجرة بعد أن سأله رسول الله تريد بيعه عربية أم بيعة هجرة ليختار بيعة هجرة، وقد شرف عقبة بخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له صوت جميل في قراءة القرآن الكريم وكان الصحابة ينصتون له وتفيض أعينهم بالدموع من خشية الله عز وجل.

تعرف على قصة: محمد علي كلاي وقصة إسلامه تعرف عليها

ولاية عقبة بن عامر على مصر

حدثت الفتنة في آخر الولاية الخاصة بـ الصحابي عثمان بن عفان وكان والي مصر في ذلك الوقت هو عبدالله بن سعد بن أبي السرح وكان هو السبب الرئيسي في حدوث تلك الفتنة، وقد خرج عبد الله في ذلك الوقت إلى المدينة لمقابلة عثمان وعمل على استخلاف عقبة في ولاية مصر وقد قتل عثمان بعدها ليتولى الخلافة على بن أبي طالب وتم عزل عقبة بن عامر من ولاية مصر ليتولى بعده قيس بن سعد ويذكر أن ولاية عقبة ظلت نحو عامين وثلاثة أشهر فقط.

عمل عقبة بن عامر بالإفتاء وأشهر فتواه

أكد أبو سعيد بن يونس على أن الصحابي الجليل عقبة كان قارئ ويعمل بالفرائض والفقه كما عمل بالشعر والكتابة، ويذكر أنه آخر من قام بجمع القرآن الكريم وقد أكد أبو سعيد على أنه قد رأي قرآن في مصر على غير شاكلة مصحف عثمان بن عفان وقد كتب في نهاية ذلك المصحف كتبه عقبة بن عامر بخط يده، وللصحابي الكثير من الفتاوى المأخوذة عنه حتى يومنا هذا والتي من أشهرها فتحت مصر صلحاً، ويعد ذلك الرأي هو المأخوذ به من بعده.

وفاة عقبة بن عامر في مصر

توفي الصحابي عقبة خلال عام 58 من الهجرة ولا يزال قبره متواجد إلى يومنا هذا في جبانة المقطم، وقد بني مسجد عقبة بن عامر بجوار القبر الخاص به، ويذكر عن عقبة أنه قد جمع جميع أبناءه عندما أحس بنهايته وقد أوصاهم بعدة وصايا من أهمها عدم قبول أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الموثوق بهم، ولا تستدينوا لأحد حتى لو لبستم الملابس المفتوحة من الأمام، وأخيراً أن لا ينشغلوا بالشعر عن قراءة وحفظ القرآن الكريم.

وقد أوصى أيضاً بعدد 70 من الفرس بجميع محتويات الحرب الخاصة بهم في سبيل الله عز وجل، كما ترك خلفه الكثير من الأحاديث المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناقلها المصريين بين بعضهم البعض.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق