حول العالم

جمال خاشجقي الإختفاء الغامض..أزمة دبلوماسية تنفجر بين السعودية وتركيا!

جمال خاشجقي قضية تشغل العالم الأن، ولا يخلو خبرا فى نشرات الأخبار إلا ويذكر أسم الرجل، الذي قد يتسبب فى أزمة دبلوماسية كبيرة بين تركيا والمملكة العربية السعودية.

وجمال خاشجقي هو صحفى وكاتب سعودي أختار ترك المملكة مع تولى الملك سلمان بن عبدالعزيز حكم المملكة العربية السعودية وتعيين نجلة الامير محمد بن سلمان وليا للعهد.

أختار جمال خاشجقي كتابة المقالات الصحفية فى بعض الجرائد العالمية خاصة فى أمريكا والدخول فى مدخلات تلفزيونية لبعض البرامج، وكان يغلف كل هذا بإنتقاده الأوضاع فى المملكة.

كانت إنتقادات جمال خاشجقي لاتخلو من تقديم النصائح لولاة الأمر بالمملكة دون الدخول فى تجريج أو هجوم يهدم ثوابت كثيرة يحافظ عليها كثير من

المعارضين السعوديين فى الخارج.

جمال خاشجقي لغز مبهم يبحث عن حل

لكن بين ليل وصباحه اصبح جمال خاشجقي لغزا مبهما، يبحث عن حل ولا يعلم أحد أين مفتاح الحقيقة، هل بيد السلطات التركية التى كان يعيش على أراضيها؟.. أم يقبع هناك فى أرض المملكة العربية السعودية التى دخل قنصليتها قبل أيام وقيل أنها لم يخرج منها؟.

الشرطة التركية علقت إختفاء المعارض السعودي داخل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، وتدعي أنه ربما يكون قد قتل فيها، وبنا على ذلك،

فتح الإدعاء العام التركي تحقيق في إختفاء المعارض السعودي لبعض سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، منذ يوم  الثلاثاء الماضي، عندما دخل القنصلية السعودية.

وكالة “رويترز” الإخبارية وصحيفة “واشنطن بوست” نقلتا عن مصادر تركية أن “جمال خاشقجي قُتل داخل القنصلية” بحسب إعتقادهم، ولم تقدما الوكالة أو الصحيفة أى دليل يثبت ذلك، أو أوضحتا عن كيف تم قتله.

السلطات السعودية تنفي قتل جمال خاشجقي داخل القنصلية بإسطنبول

بدورها نفت السلطات السعودية تلك الأخبار جملة وتفصيلا، وقال مصدر مسؤول في قنصلية السعودية في إسطنبول التصريحات التي نشرتها وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤولين أتراك، بأن جمال خاشجقي قد قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول ، اتهامات العارية من الصحة.

وشكك المصدر السعودي، أن تكون هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك كبار ومطلعين أو مخول لهم التصريح عن موضوع إختفاء المعارض السعودي- وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار تبرئة المملكة لنفسها من دماء جمال خاشجقي، وصل أمس السبت إلى اسطنبول، وفدًا أمنيًا مكون من محققين سعوديين بناءً على طلب الجانب السعودي، وموافقة الجانب التركي للمشاركة في التحقيقات الخاصة بإختفاء جمال خاشقجي.

يتماهى كلام المصدر السعودي، مع ماصرح به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة مع بلومبيرج إذيعت يوم الجمعة الماضي، وقال “إنه يرحب بتفتيش السلطات التركية للقنصلية ، وبالتعاون مع السلطات التركية، لافتا إلى أن خاشجقي هو مواطن سعودي ، ويهمة سلامة مواطني المملكة”.

واضاف ولي العهد السعودي لـ بلومبيرج: “القنصلية أرض سيادية، لكننا سنسمح لهم (الأتراك) بالدخول والتفتيش والقيام بما يريدون، إذا طلبوا ذلك، بالطبع، سنسمح لهم، ليس لدينا أي شيء نخفيه”.

وعند سؤاله حول ما إذا كان خاشقجي قد واجه اتهامات في السعودية، قال الأمير إن بلاده سترغب أولا في معرفة مكان اختفائه”.

 الشرطة التركية .. جريمة إختفاء جمال خاشجقي تم الإعداد لها مسبقا 

فى الوقت الذي يتميز الموقف السعودي بالصلابة والنفي القاطع، إستمرت وسائل الإعلام التركية في تداول أخبار إن النيابة العامة تنظر الآن في القضية عن كثب.

وإن “التقييم الأولي للشرطة التركية يشير إلى أن خاشقجي قد قتل داخل القنصلية العامة السعودية فى إسطنبول.

وأن الجريمة أعد لها مسبقا، وجرى نقل جثمان جمال خاشجقي بعد ذلك خارج القنصلية”.

وقالت وكالة “رويترز” أمس الأول، عن حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا إن التحقيق سيكون تحقيقا شاملا، وحساسية الحكومة التركية تجاه القضية “في أعلى مستوياتها”.

وقال الحزب، “سيتم قريبا الكشف عن مكان اختفاء جمال خاشقجي، وتستند شكوك الشرطة التركية إلى قتل جمال خاشجقي داخل القنصلية، بحسب ماذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”، على لسان توران كشلاقجي، رئيس بيت الاعلاميين العرب في تركيا،” إن ضباط الشرطة الأتراك المسؤولين عن حراسة وتأمين القنصلية فحصوا كاميراتهم ولم يروا الصحفي يغادرها على قدميه. لكنه أضاف أن السيارات الدبلوماسية شوهدت وهي تتحرك داخل القنصلية وخارجها”.

وفي يوم الأربعاء بعد يوم واحد من غثارة القضية، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير السعودي، وطلبت منه إيضاحات عن اختفاء خاشقجي.

ويقول مارك لوين، مراسل بي بي سي في تركيا، إن الغموض الذي يكتنف قضية إختفاء جمال خاشجقي يهدد بتعميق التوترات في العلاقات بين تركيا والسعودية.

ويضيف أن تركيا قدمت دعما كبيرا لقطر في ظل الحصار الذي فرضته السعودية ودول عربية أخرى، كما أن التقارب بين تركيا وإيران قد أغضب الرياض.

يوم الغياب الأبدي ..ماذا حدث الثلاثاء وماذا قالت خديجة آزرو؟

يوم الثلاثاء الماضي كان على جمال خاشجقي الذهاب إلى القنصلية العام السعودية للحصول على ورقة تفيد بأنه طلق زوجته السابقة، حتى يتمكن من الزواج من خطيبته السيدة التركية، “خديجة آزرو”،.

كانت خديجة برفقة جمال إلى القنصلية وانتظرته في الخارج، لكنها لم تره يغادر منها.. وقالت خديجة إنه كان “متوترا وحزينا” وكان مضطرا للذهاب إلى القنصلية لإنهاء الأمر.

خديجة أزرو
خديجة أزرو خطيبة جمال خاشجقي

وحكت خديجة للسلطات التركية المعنية، أنه طلب منه تسليم هاتفه المحمول ، وهو إجراء متبع في بعض البعثات الدبلوماسية، وقام بترك الهاتف معها.

وقالت أنه أخبرها بالاتصال بمستشار للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في حال عدم خروجه من القنصلية.

وقالت خديجة آزرو خطيبة جمال خاشجقي، إنها انتظرته خارج المبنى من الساعة 13:00 (10 بتوقيت غرينتش) حتى بعد منتصف الليل، وإنها لم تره يغادرها، وعادت مرة أخرى عندما فتحت القنصلية أبوابها، صباح الأربعاء.

لماذا كان جمال خاشجقي هدفا مرغوبا للسلطات السعودية 

هل كان جمال خاشجقي مثيرا للأهتمام لهذا الحد فى أن يكون سببا فى أزمة دبلوماسية على وشك الغنفجار بين بلدين تعززت علاقتهما على مدار السنوات الماضية بصورة كبيرة.

يصنف الصحفي السعودي المختفي بأنه كان من أشد المعارضين للأمير محمد بن سلمان، وإصلاحاته التي يشيد بها الغرب.

وشغل جمال خاشجقي قبل سنوات منصب رئيس تحرير جريدة “الوطن” السعودية وعمل مديرا عاما لقناة سعودية لفترة لم تدم طويلا، وكان مقربا من الأسرة الحاكمة. وتولى العمل مستشارا لعدد من المسؤولين السعوديين.

عندما هبت عاصفة التغيير الشامل فى المملكة برؤية ولي العهد محمد بن سلمان، وإعتقال عدد من أصدقائه، أُلغي مقاله له كان يكتبه في جريدة الحياة اللندنية، والتي تصدر بأموال سعودية.

وقيل أكثر من مرة إنه جرى تحذيره للتوقف عن التدوين على موقع التدوينات المصغرة “تويتر”.

وإختار جمال خاشجقي فى ظل التقييد والحصار الذ بدأ عليه فى المملكة السعودية تركها والذهب للإقامة في الولايات المتحدة، حيث كان يكتب مقالات رأي لصحيفة “واشنطن بوست”، واستمر في الظهور على بعض الشاشات العربية والغربية.

وفي سبتمبر 2017، كانت أقوى تدوينة لجمال خاشقجي على تويتر قال فيها: ” لقد تركت بيتي وعائلتي وعملي لأرفع الصوت عاليا، لأني لو فعلت خلاف ذلك سأخون أولئك الذين يقبعون في السجون. إني أستطيع أن أتحدث في حين لا يستطيع الكثيرون ذلك”.

وتقديرا لجمال خاشجقي المختفي تركت صحيفة “واشنطن بوست” عمودا فارغا في نسختيها الورقية والإلكترونية دعما لخاشقجي، الذي اعتاد أن يكتب مقالات للرأي في الصحيفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق