حول العالم

نادية مراد من الإستعباد الجنسي فى قبضة تنظيم داعش إلى جائزة نوبل للسلام

كانت نادية مراد ، حتى أغسطس 2014، مجرد فتاة لها أحلام عادية، لكن في ذلك الشهر استباح تنظيم داعش الإرهابي قريتها كوجو، الواقعة بالقرب من قرب جبال سنجار في محافظة نينوى شمالي العراق.

بين أغسطس 2014 وحتى أكتوبر 2018 جرت أمور كثيرة ، غيرّت مجرى حياة نادية مراد، لتنخرط الفتاة لاحقا بنضال طويل ومرير توّجته بنيلها جائزة نوبل للسلام.

فى اغسطس كانت نادية مراد تعمل في صالون تجميل، وكانت تبلغ من العمر 21 عاما آنذاك، إحدى الفتيات الإيزيديات اللاتي وقعن فى قبضة داعش، وممن تعرضن للإستعباد الجنسي من قبل مسلحي داعش.

فوق كل ذلك كله، كانت المأساة اشد وطأة، فقد قتل هؤلاء المسلحون الظلاميون والدتها وأشقاءها، مما ضاعف من مأساتها.

خضعت نادية للإستعباد الجنسي لمدة 3 أشهر في مدينة الموصل، التي اتخذها التنظيم الإرهابي عاصمة لخلافته المزعومة، لكنها لم تستلم.

أستطاعت نادية مراد الفتاة الإيزيدية الهروب من ذلك الكابوس الرهيب، وتمكنت بعد ذلك من الوصول الى ألمانيا، وظهرت بعد علاجها، في عدة لقاءات دبلوماسية، وحضرت جلسات لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، لتصبح أسيرة داعش السابقة، من أبرز الأصوات المنددة بالتطرف وباستخدام العنف الجنسي في الحروب.

حملة إنسانية تطلقها نادية مراد ترسم البسمة على آلاف البائسين

أطلقت نادية مراد حملة إنسانية إستطاعت أن ترسم فيها البسمة على وجوه البائسين من الآلاف من ضحايا التنظيم الإرهابي، الذين تعرضوا إلى جرائم بشعة على أيدي “الدواعش”.

كما قادت مع المحامية الحقوقية الدولية، أمل كلوني، هي الأخرى، حملة من أجل محاكمة تنظيم داعش الإرهابي على جرائمه في المحكمة الجنائية الدولية.

وقد لفتت حملات نادية مراد إهتمام العالم، ونالت بسببه الفتاة العديد من الجوائز، كان آخرها جائزة نوبل للسلام ، التى حصلت عليها قبل ساعات قليلة اليوم الجمعة.

وقالت اللجنة المنظمة لجائزة نوبل، إن نادية مراد بذلت جهودا جبارة من أجل وضع حد لإستخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب، ورافقها فى الحصول على الجائزة أيضا، الطبيب النسائي في الكونجو، دينيس موكويغي، للسبب ذاته.

والفتاة الإيزيدية، التي كانت تحلم يوما من الأيام بأن تصبح معلمة، حصلت على جوائز أخرى في السابق ، قبل نوبل، تقديرا لجهودها، كان منها تتويجها بلقب السفيرة الأولى للأمم المتحدة لضحايا الإتجار بالبشر

وباتت نادية مراد الحاصلة على نوبل للسلام ، مدافعة عن كرامة الناجين من هذا الفعل المشين.

كما نالت جائزة سخاروف الأوروبية لحرية الفكر وجائزة فاتسلاف هافيل لحقوق الإنسان.

وألفت نادية مراد التي كتابا، دونت فيه تفاصيل قصتها بالكامل  تحت عنوان “الفتاة الأخيرة”

تقول الفتاة الإيزيدية:” لكوني ناجية من الإبادة الجماعية تقع على عاتقي الكثير من المسؤولية، كنت محظوظة لأنني نجوت بعد أن قتل أشقائي ووالدتي (…) إنها مسؤولية كبيرة وعليّ أن أتحملها، دوري كناشطة ليس فقط نقل معاناتي، بل نقل معاناة العديد من الناس الذين يعانون من الاضطهاد”.

الجدير بالذكر أنه بعد مرور أربع سنوات على مأساة اختطاف نادية مراد، من قبل تنظيم الدواعش الإرهابي، إحتفلت نادية مراد في شهر أغسطس الماضي بإرتباطها من شاب يدعى عابد شمدين، وهو ناشط أيضا في الدفاع عن قضية الإيزيديين، في ألمانيا حيث تقيم هناك.

وقالت في تغريدة عبر “تويتر” تعليقا على الارتباط: لقد جمعنا (هي وعابد) نضال شعبنا وسنكمل معا على هذا الطريق”.

أقرأ أيضا:

 أغتصبني أمام زوجته.. سيدة سبية تتحدث عن فظاعات أمراء داعش!

شاهد نادية  مراد الحاصلة على جائزة نوبل تحكي قصتها مع تنظيم داعش الإرهابي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق