دنيا ودين

من هو أول صحابى مات ودفن في البقيع بالمدينة المنورة؟

أول صحابى مات ودفن في البقيع

من أكرمه الله بحج بيته الحرام بمكة المكرمة، وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وتسنى له القاء نظرة على مقابر البقيع التى يرقد فيها المسلمون الاوائل، والتى يوجد فيها رفات اكثر من الفى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. سوف يتذكر هذا الصحابى الجليل الذي كان أول صحابى مات ودفن في البقيع .

فهو أول من مات من الصحابة في المدينة المنورة وأول من دفن في البقيع، ومن أوائل المسلمين هجرةً، بكى عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين مات، وكان صاحب عقل وفطنة وحسن خلق حتى قبل إسلامه حتى أنه حرم على نفسه الخمر، وقال: لا أشرب شراباً يذهب عقلى، ويضحك بى مَن هو أدنى منّى، ويحملنى على أن أُنكح كريمتى مَن لا أريد.

يقال والله اعلم، ان آيات من القرآن نزلت فيه منها قوله تعالى: وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ* الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.(البقرة 45-46)

وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ الله لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلاَلاً طَيِّبًا. ‏(المائدة‏:‏ 87(

انه الصحابي الجليل عثمان بن مظعون  – رضي الله عنه – الذى ولد بمكة المكرمة، وأبوه مظعون بن حبيب بن وهب، وأمه سخيلة بنت العنبس، وكان يكنى أبا السائب.

اقرأ أيضا : خرجت من صعيد مصر إلى قصر “المقوقس”.. ومنه إلى يثرب السيدة مارية القبطية.

 

قصة اسلام عثمان بن مظعون

 

أسلم عثمان بن مظعون فى الثلاثين من عمره، وكان المسلم رقم أربعة عشر، وقصة إسلامه أنه انطلق هو وجماعة من اصحابه، حتّى أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعرض الرسول عليهم الإسلام وعرفهم به فأسلموا جميعاً، وذلك قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها.

وقال عثمان بن مظعون عن إسلامه:” كان أوّل إسلامي حبّاً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ تحقق ذلك اليوم لمّا شاهدت الوحي إليه، واستقرّ الإيمان في قلبي.

صحب عُثمان بن مظعون رضيَ الله عنه النبيَّ الكريم عليهِ الصلاةُ والسلام العديد من الصحابة الكِرام الذينَ نصروا دينَ الله، وكانوا لرسولِ الله عليهِ الصلاةُ والسلام مُناصرينَ وداعينَ لدينه، فمن أوّل بدءِ الدعوة الإسلاميّة كانَ أوائل الصحابة الذينَ سبقوا للإسلام في طليعة المُنافحينَ عن هذا الدين.

كان مِن أوائل المُهاجرينَ في سبيل الله تعالى. هاجرَ عثمان بن مظعون رضيَ الله عنهُ هجرة الحبشة الأولى وذلكَ في قلّةٍ من الرّجال والنساء الذينَ تركوا أوطانهُم وديارهم في سبيل الله تعالى، وقد أقاموا في بلادٍ ليست لهُم وتحمّلوا مرارة الغُربة، حتّى إذا أُشيعَ فيهِم خبر إسلام كُفّار مكّة قررّوا العودة إلى مكّة، فلمّا عادوا قريباً من مكّة المُكرّمة تبيّن لهُم كذب هذا الخبر، فرجعَ بعضُهُم إلى الحبشة ودخلَ البعضُ الآخر مكّة المُكرّمة إمّا مُتخفّياً أو في جِوار أحدٍ من أهل مكّة حتى يضمن لهُ عدم تعرّض الكُفّار والمُشركين من أهل مكّة للأذى.

صفات عثمان بن مظعون

 

كانَ عُثمان بن مظعون رضيَ الله عنهُ معروفاً عنهُ كثرة الزُهد والعبادة حتّى أنّهُ كانَ شديد التبتّل، لدرجة أنّهُ استأذنَ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام أن يختصي، فنهاهُ النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام عن ذلك، وكانَ رضيَ الله عنه ممّن حرّموا الخمر على أنفسهم قبل الإسلام فلم يشربها رضيَ الله عنه.

كانَت وفاتهُ رضيَ الله عنه شهر شعبان من السنة الثالثة للهجرة، ودُفنَ رضيَ الله عنه في البقيع، فكانَ أول صحابى مات ودفن في البقيع أو بقيع الغرقد، فقد قالَ في ذلك عبيد الله بن أبي رافع: أوّل من دفن ببقيع الغرقد عثمان بن مظعون.

اقرأ أيضا : الصحابي الذي سمع النبي صوت نعليه في الجنة ليلة المعراج.. من هو؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق